الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

315

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

سببا للغسل مرتين يحصل الامتثال بالغسل مرتين ويحصل بذلك امتثال الامر المتعلق بطبيعة الغسل بملاقات الدم لأنه بعد عدم كون الدم موجبا وسببا الا الطبيعة الغسل بدون خصوصيّة زائدة على ذلك ففي الفرض يتحقق امتثال امره بحصول طبيعة الغسل بالغسل مرتين أيضا وهذا ليس من باب تداخل الأسباب بل من باب تحقق العنوانين في ضمن امتثال واحد مثل ما أوجب المولى اكرام طبيعة الهاشمي وطبيعة العالم فيحصل الامتثال باكرام العالم الهاشمي ففي هذه الصورة يحصل الامتثال بما قلنا وان لم نقل بتداخل الأسباب . وكذلك فيما تقتضي النجاسة الثانية اثرا آخرا غير الغسل مثل ولوغ الكلب فلو تنجس أولا بالدم ثم بولوغ الكلب يجب التعفير والغسل وبه يحصل امتثال الامرين فافهم . اما فيما يكون السّببان من نوع واحد مثل ما إذا لاقي البول الثوب مرتين فيمكن ان يقال بكفاية الاتيان بجزاء واحد وبعبارة أخرى بمسبب واحد فيكفي الغسل مرتين في الماء القليل لأنه لا يستفاد من الأدلة الواردة في غسل ملاقي النجس الا جنس النجس فإذا قال اغسل ثوبك عن بول ما لا يؤكل لحمه لا يستفاد منه الا وجوب الغسل بملاقات جنس البول وكذلك في الدم وغيره مضافا إلى الوجه الذي نقول به فيما اختلف السببان بمعنى عدم كونهما من نوع واحد مثل ما إذا لاقي الدم الثوب ثم لاقاه نجاسة أخرى فنقول اما فيما كان للنجاسة العارضة ثانيا اثرا زائدا على النجاسة الأولى مثل ما لاقي ثوبك دم ثم لاقاه البول فقد عرفت الكلام فيه وانه ليس من صغريات نزاع تداخل الأسباب ويكفي الغسل مرتين في المثال . واما فيما لم يكن للنجاسة الثانية اثرا زائدا مثل ما لاقي الثوب الدم ثم العذرة بناء على عدم تداخل الأسباب قد يقال بأنه لا بد من تعدد المسبب بتعدد السبب